محمد بن جرير الطبري
162
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
( ما نبغي ) يقول : ما نبغي وراء هذا ، إن بضاعتنا ردت إلينا ، وقد أوفى لنا الكيل . * * * وقوله : ( ونمير أهلنا ) ، يقول : ونطلب لأهلنا طعامًا فنشتريه لهم . * * * يقال منه : " مارَ فلانٌ أهلهَ يميرهم مَيْرًا " ، ومنه قول الشاعر : ( 1 ) بَعَثْتُكَ مَائِرًا فَمَكَثْتَ حَوْلا . . . مَتَى يَأْتِي غِيَاثُكَ مَنْ تُغِيثُ * * * ( ونحفظ أخانا ) ، الذي ترسله معنا ( ونزداد كيل بعير ) ، يقول : ونزداد على أحمالنا [ من ] الطعام حمل بعير ( 2 ) يكال لنا ما حمل بعير آخر من إبلنا = ( ذلك كيل يسير ) ، يقول : هذا حمل يسير . كما : - 19477 - حدثني الحارث ، قال : حدثنا القاسم ، قال : حدثنا حجاج ، عن ابن جريج : ( ونزداد كيل بعير ) قال : كان لكل رجل منهم حمل بعير ، فقالوا : أرسل معنا أخانا نزداد حمل بعير = وقال ابن جريج : قال مجاهد : ( كيل بعير ) حمل حمار . قال : وهي لغة = قال القاسم : يعني مجاهد : أن " الحمار " يقال له في بعض اللغات : " بعير " . 19478 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( ونزداد كيل بعير ) ، يقول : حمل بعير . 19479 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ( ونزداد كيل بعير ) نَعُدّ به بعيرًا مع إبلنا = ( ذلك كيل يسير ) . * * *
--> ( 1 ) لم أعرف قائله ، ولم أجد البيت في مكان ، وإن كنت أخالني أعرفه . ( 2 ) الزيادة بين القوسين يقتضيها السياق .